البغدادي
133
خزانة الأدب
غير ضرورة شعر . فهذا بين واضح . وتبعه اللخمي في أبيات الجمل ونقل هذا الكلام بعينه . قال النحاس : وحكى سيبويه عن عيسى بن عمر يا مطراً بالنصب وكذلك رواه الأخفش في المعاياة وقال : نصب مطراً لأنه نكرة . وهذا ليس بشيء . قال المبرد : أما أبو عمر وعيسى ويونس والجرمي فيختارون النصب وحجتهم أنهم ردوه إلى الأصل لأن أصل النداء النصب كما ترده الإضافة إلى النصب قال : وهو عندي أحسن لرده التنوين إلى أصله كما في النكرة . وهذا البيت من قصيدة للأحوص الأنصاري وبعده : * فلا غفر الإله لمنكحيها * ذنوبهم وإن صلوا وصاموا * * كأن المالكين نكاح سلمى * غداة نكاحها مطرٌ نيام * * فلو لم ينكحوا إلا كفيئاً * لكان كفيئها الملك الهمام * * فإن يكن النكاح أحل شيءٍ * فإن نكاحها مطراً حرام * * فطلقها فلست لها بكفءٍ * وإلا يعل مفرقك الحسام * ) في الأغاني بسنده إلى محمد بن ثابت بن إبراهيم بن خلاد الأنصاري قال : قدم الأحوص البصرة فخطب إلى رجل من بني تميم ابنته وذكر له نسبه فقال :